Bloom Gate -بوابة بلوم

ماذا سيحدث لاقتصاد روسيا بعد العقوبات الأخيرة؟

كتب: محمد عوض

يتعرض النظام المالي الروسي منذ أيام لضربات اقتصادية شديدة بعيدة كل البعد عن مجموعة العقوبات العادية، ويُنظر إليها على أنها شكل من أشكال الحرب الاقتصادية، بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا، وفق ما ذكرت شبكة بي بي سي.

اعتبر تقرير بي بي سي، إن العقوبات الشديدة بمثابة نشر أسلحة ثقيلة في مسرح حرب مالي، كونها عقوبات مصممة لدفع روسيا بأكملها إلى الركود العميق بقدر الإمكان، مع الفوضى الإضافية المتمثلة في عمليات التهافت على البنوك.

يمكن أن تفرض العقوبات على روسيا ثمناً باهظا من حيث استقرارها المالي والاجتماعي، لغزوها أوكرانيا وقصفها مدنها، وتأجيج الشعب الروسي، وأي شخص في النخبة الروسية لزيادة الشكوك حول تصرفات رئيسهم فلاديمير بوتين.

أوضحت بي بي سي، إن استهداف بنك مركزي لدولة من دول مجموعة العشرين هو أمر غير مسبوق.

وعلى حد تعبير المفوضية الأوروبية، فإن الهدف من ذلك «شل» قدرة البنك المركزي الروسي على حماية النظام المالي الروسي من العقوبات.

وكما قال البيت الأبيض صراحة: نحن نخطط لفرض إجراءات قاسية لضمان عدم تمكن روسيا من استخدام بنكها المركزي لدعم عملتها وتقويض تأثير عقوباتنا. وكما قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، فإن الحلفاء يبذلون قصارى جهدهم لتقويض الاقتصاد الروسي.

تتمتع البنوك المركزية عادة بحصانة سيادية، لذا، فإن استهداف البنك المركزي الروسي يحدث بشكل صريح من أجل نزع سلاح خزانة دفاعات الدولة الروسية البالغة 630 مليار دولار.

في يوم الغزو الأسبوع الماضي، ساعدت التدخلات باستخدام هذه الاحتياطيات في إنقاذ الروبل بعد أن هبط إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار.

وكتب رئيس الوزراء الروسي السابق ميخائيل كاسيانوف على تويتر أن الغرب «يجمد الاحتياطيات الدولية لروسيا» من خلال استهداف البنك المركزي.

وأضاف «لا يوجد شيء آخر لدعم الروبل سنة أن تلجأ روسيا إلى طبع النقود دون عطاء اقتصادي، وهو ماسيرفع التضخم والكارثة الاقتصادية قاب قوسين أو أدنى».

تجعل هذه الإجراءات من الروبل رهانًا هبوطيًا في اتجاه واحد في أسواق العملات اليوم، حيث إن استبعاد أكبر بنوك التجزئة المحلية الروسية من نظام سويفت المالي  في نفس الوقت يخلق بعض عدم اليقين في الأسواق المحلية.

وعلقت بي بي سي، بأنه أمام هذه العقوبات فإن على البنك المركزي الروسي طمأنة الجمهور والأسواق بأن لديه روبل غير محدود لضمان استقرار النظام، وهو ما يقول أن هناك مخاطر من أن تداعيات العقوبات على الأسواق المحلية ستمتد في أثرها إلى خارج روسيا.

وختمت بي بي سي بقولها إن سلاح العقوبات على روسيا  من الدول الغربية التي تمثل نصف اقتصاد العالم ، تستخدم العديد من أدوات القوة المالية ضد دولة واحدة تمثل قوتها نسبة 2 ٪ من الاقتصاد العالمي.

الرابط المختصر