Bloom Gate -بوابة بلوم

عقب إلغاء تقريره الرئيسي.. البنك الدولي يجري تعديلات لمنع التلاعب بالبيانات

كتب: محمد عوض

كشفت بيانات البنك الدولي، عن انتهاج استراتيجية جديدة لقياس مناخ الأعمال والاستثمار في الاقتصادات، وذلك  بعد أن تم إلغاء تقريره الرئيسي في العام الماضي، المعروف باسم «ممارسة أنشطة الأعمال»، بعد مراجعة خارجية خلصت إلى أنه تم التلاعب بالبيانات، وفق ما أفادت به شبكة «بلومبيرج».

وقال البنك الدولي، في التقرير الذي نُشر على موقعه على الإنترنت، إنه يسعى للحصول على مدخلات لمشروعه الجديد، بعنوان «بيئة تمكين الأعمال التجارية»، لمراعاة آراء الخبراء والمستخدمين المحتملين في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وسيقود المشروع نفس مجموعة المؤشرات العالمية لاقتصاديات التنمية التي أنتجت «ممارسة أنشطة الأعمال».

ويتضمن التعديل بعض التغييرات المقترحة في تقييم بيئة الأعمال من وجهة نظر تنمية القطاع الخاص بشكل عام وليس فقط الشركات الفردية؛ بما في ذلك توفير الخدمات العامة في الاقتصاد وليس فقط العبء التنظيمي؛ وإدراج البيانات على أساس التنفيذ العملي للوائح وليس مجرد قوانين في الكتب.

وألمح البنك الدولي في مذكرة حول المشروع: «ستخضع عملية جمع البيانات وإعداد التقارير لأعلى المعايير الممكنة».

وتستهدف المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها إجراء مراجعة للمشروع على مستوى البنك في أواخر مارس، بهدف إصدار أول تقرير كامل في أواخر خريف 2023.

وتخلى البنك الدولي عن تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال»، في سبتمبر الماضي، حيث جاءت هذه الخطوة بعد مراجعة أجرتها شركة محاماة خارجية اتهمت كريستالينا جورجيفا المديرة الإدارية الحالية لصندوق النقد الدولي بالضغط على موظفي البنك الدولي لتعزيز مكانة الصين في إصدار البنك لتقرير عام 2018، عندما كانت المسؤولة الثانية بالمنظمة.

أنكرت جورجيفا باستمرار هذه المزاعم، وقرر مجلس إدارة صندوق النقد الدولي إبقائها كرئيسة للصندوق بعد المراجعة الخاصة به، قائلا إن الأدلة لم تثبت بشكل قاطع، أنها لعبت دورًا غير لائق لصالح الصين.

هزت هذه الخطوة، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي العام الماضي، وعين الصندوق الأسبوع الماضي لجنة خارجية مستقلة بقيادة رئيس البنك المركزي الألماني السابق ينس ويدمان لتعزيز الضمانات المؤسسية.

ولعب تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال» دورًا بارزًا في الأسواق الناشئة، حيث عرضت الحكومات في كثير من الأحيان التحركات في الترتيب في طلبات الحصول على الاستثمار الأجنبي.

لكن نزاهة التصنيفات كانت مصدر نقاش ساخن في السنوات الأخيرة، مع استقالة بول رومر من منصب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي في 2018، بعد التشكيك في التغييرات في النظام التشيلي في التقرير، ويشير الاقتراح إلى أن المشروع الجديد سيتجنب الضجة التي كانت تقام حول تصنيفات الدول.

وذكر البنك إنه لم يتم بعد تحديد المؤشرات التي سيتم تجميعها لإنتاج ترتيبات شاملة للدول حول العالم.

وحول ذلك، قال جاستن سانديفور، الباحث والزميل الأول في مركز التنمية العالمية والمشارك في لجنة استعرضت «ممارسة أنشطة الأعمال» العام الماضي: إن ذلك قد يترك المجال مفتوحًا للنقاش الذي واكب التقرير السابق، داعيا البنك إلى صياغة مؤشرات أكثر صرامة فيما يخص تقييمات الدول.

الرابط المختصر