Bloom Gate -بوابة بلوم

بعد الضربة العسكرية لأوكرانيا.. اضطرابات كبيرة تنتظر إمدادات النفط العالمية

ترجمة- محمد عوض

قفزت أسعار النفط اليوم الخميس بشكل واضح، مع ارتفاع أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2014، بعد أن هاجمت روسيا أوكرانيا عسكريًا، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة العالمية، وفق ما ذكرت تقارير صحفية دولية.

وذكرت التقارير الدولية، بأن روسيا قد شنت منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الخميس، غزوًا شاملاً لأوكرانيا براً وجواً وبحراً، وهو أكبر هجوم تشنه دولة ضد أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وارتفع خام برنت 7.07 دولار أو 7.3٪ إلى 103.91 دولار للبرميل، وقفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.43 دولار أو 7٪ إلى 98.53 دولار للبرميل، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

 

روسيا أكبر مورد للاتحاد.. مخاوف على إمدادت الغاز الطبيعي إلى أوروبا

وبلغت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتهما منذ أغسطس ويوليو 2014 على التوالي.

وحول ذلك، قال جيوفاني ستونوفو المحلل في يو.بي.اس “روسيا هي ثالث أكبر منتج للنفط وثاني أكبر مصدر له، ونظرا لانخفاض المخزونات وتضاؤل الطاقة الفائضة لا تستطيع سوق النفط تحمل اضطرابات كبيرة في الإمدادات”.

وأضاف أن “مخاوف المعروض قد تحفز نشاط تخزين النفط مما يدعم ارتفاع الأسعار”.

وتعد روسيا أيضًا أكبر مزود للغاز الطبيعي إلى أوروبا، حيث توفر حوالي 35 ٪ من إمداداتها، وهو ما قد تستخدمه روسيا كورقة ضغط على  أوروبا في حال تشديد العقوبات عليها، لأنه وردًا على الهجوم الروسي على أوكرانيا، وعدت ومازالت تعد الولايات المتحدة وأوروبا بأشد العقوبات على روسيا.

وفي ذلك، علق الخبير الاقتصادي في أو.سي.بي.سي “هووي لي” وقال: “المشكلة ليست فقط المخاطر الجيوسياسية، ولكن زيادة الضغط على الإمدادات من النفط والغاز”.

وأضاف “إمدادات النفط الروسية ستتوقف إذا واجهت عقوبات، ولا تستطيع أوبك الإنتاج بالسرعة الكافية لسد هذه الفجوة، مايعني قفزات في أسعار الطاقة.. هذا في ظل إنه لا تزال إمدادات النفط العالمية شحيحة مع تعافي الطلب من أدنى مستوياته”.

ويقول محللون إن الحالة العامة للأسواق العالمية للطاقة مشدودة للغاية، حيث سجلت مستويات أقساط عقود النفط قفزة قياسية جديدة عند 11.55 دولارًا للبرميل في شهر واحد، مقارنة بعقود الأقساط في ستة أشهر.

ورجح المحلل “وارن باترسون”، رئيس الأبحاث السلعية في مؤسسة آي إن جي: “استمرار حالة عدم اليقين المتزايدة، مع استمرار الضغوط على أسواق النفط وارتفاع المخاطر حولها، وبالتالي من المرجح أن تظل الأسعار متقلبة ومرتفعة”.

يعتقد المحللون أن خام برنت سيظل على الأرجح أعلى من 100 دولار للبرميل حتى تتوفر إمدادات بديلة كبيرة، على سبيل المثال من أوبك أو النفط الصخري الأميركي أو من إيران.

 

تعهدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على موسكو

انخرطت الولايات المتحدة وإيران في محادثات نووية غير مباشرة في فيينا قد تؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية.

وغرد المسؤول الأمني الإيراني الكبير علي شمخاني ، اليوم الخميس، بأنه من الممكن التوصل إلى اتفاق نووي جيد مع القوى الغربية بسبب التقدم الكبير المحرز في المفاوضات.

 

محللون يتوقعون حدوث انفراجة جزئية لأسواق من إيران

ويحذر المحللون من ضغوط تضخمية على الاقتصاد العالمي من 100 دولار لبرميل البترول، خاصة بالنسبة لآسيا التي تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة.

وقال فريدريك نيومان الخبير الاقتصادي في بنك إتش إس بي سي : إن” هناك ضغوطات أكبر على آسيا مع وجود احتياجات هائلة كبيرة لها من واردات الطاقة، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط الذي من شأنه أن يضر بشدة من الدخل والنمو خلال العام المقبل”.

الرابط المختصر