
كيف ستغير الشركات العقارية من خططها الاستثمارية في الفترة المقبلة؟
مع القرارات الجديدة وتغير معايير السوق واستراتيجيات التسويق
تنتظر الشركات العقارية في مصر العديد من التغيرات في خططها الاستثمارية، للتكيف مع الأوضاع الجديدة للسوق، عقب قرارات هيئة المجتمعات العمرانية بفرض رسوم على الأراضي بالساحل الشمالي، وظهور مناطق استثمارية واعدة، مع تأثيرات متوقعة على سوق الوحدات الإدارية والتجارية بسبب قانون الإيجارات القديمة.
وكشفت شركة ذا بورد كونسالتنج عن رؤيتها للسوق العقاري في مصر خلال الفترة المقبلة، وذلك بناء على التغيرات التي شهدها في النصف الأول، والمؤشرات التي تحققت على صعيد مبيعات وإيرادات الشركات العقارية خلال نفس الفترة، وفق أحمد زكي، مدير عام الشركة، في تصريحاته لنشرة «بلوم العقارية»، التي تصدرها بوابة «بلوم»، مشيرا إلى أن عام 2025 مختلف وصعب على كافة المطورين.
السوق العقاري وإعادة التصحيح
وأضاف زكي أن السوق يشهد إعادة تصحيح، وعلى المطورين الحفاظ على السيولة ودراسة السوق بصورة مستمرة ودقيقة حتى تتمكن الشركات من الحفاظ على مكانتها في السوق، موضحا أنه نتيجة التغيرات الخاصة بالقوانين الجديدة، والتطورات التي شهدها ملف الرسوم التي تم تطبيقها على أراضي طريق الإسكندرية الصحراوي والساحل الشمالي، فإن ذلك زاد من الأعباء على الشركات، وسيفرز سياسات وتحركات استثمارية جديدة، خاصة وأن هناك هزة شهدها السوق في الشهرين الماضيين نتيجة تلك القرارات.
وأوضح أن قانون الإيجار القديم، سيكون له تأثير كبير على سوق الوحدات الإدارية والتجارية، خاصة وأنه سيخلق نحو 3 ملايين وحدة خلال السنوات المقبلة، وسيعيد ظهور منطقة وسط البلد كفرصة كبيرة أمام الشركات لاقتناص مقرات لها، وسيخلق فرص كثيرة للإيجار، ما يعني أن هناك تغيرا سيطرأ أيضا على سوق الوحدات الإدارية والتجارية ويستوجب البحث عن آليات تسويقية من الشركات للحفاظ على نمو ذلك النشاط.
صفقات استثمارية كبرى
وتابع أنه على صعيد آخر، فإن قرب الإعلان عن صفقات استثمارية جديدة، سواء في منطقة علم الروم مع الجانب القطري، أو في البحر الأحمر، ودخول مطور ضخم مثل إعمار إلى المنطقة، فإن ذلك سيعزز من قيمتها الاستثمارية، ويفتح أفق جديدة أمام الشركات، لافتا إلى أن الأسعار في مناطق البحر الأحمر والساحل الشمالي، لا تزال مرتفعة على كافة الشرائح الاجتماعية، ومنها الشرائح ذات الدخل المرتفع.
وأشار إلى أنه من نقاط القوة التي ستعود بالنفع على السوق العقاري، هو الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده ملف، وخاصة فيما يتعلق بشق الإيرادات الدولارية، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية وانتعاش تحويلات المصريين في الخارج والارتفاع الملحوظ في معدلات التشغيل الفندقي.
وعن التوسع الخارجي للشركات، قال مدير عام شركة ذا بورد كونسالتنج، إن عدة شركات اتجهت إلى الأسواق الخارجية، ضمن استراتيجيتها لتنويع المحافظ الاستثمارية، وضمان جذب المزيد من العملات الصعبة، مثل السوق العراقي والذي شهد دخول 4 مطورين، إلى جانب الإمارات، وأيضا السوق السعودي مع تغيير قوانين الاستثمار والإسكان، والسوق العماني، والذي يشهد تطور كبير مع دخول كيانات مثل طلعت مصطفى والأهلي صبور، مع التسهيلات التي تقدمها السلطنة للمستثمرين وأيضا للعملاء.
مبيعات الشركات العقارية
ووفق ما رصده تقرير ذا بورد كونسالتينج، بلغت مبيعات 10 شركات عقارية في مصر خلال النصف الأول من العام الجاري 651 مليار جنيه، وضمت القائمة كلا من مجموعة طلعت مصطفى، وبالم هيلز، وإعمار مصر، وماونتن فيو، ولافيستا، وهايد بارك، وG للتطوير، وأورا ديفلوبرز، ومدينة مصر، ومراكز.
بيع 40 ألف وحدة
وقال التقرير، إن هناك 40 ألف وحدة تقريبا باعتها الشركات العشر بنمو 3% عن نفس الفترة من 2024، وهو ما يعني استمرار الزخم والنشاط في حركة البيع والشراء.
أسعار الوحدات العقارية
وتابع التقرير أن متوسط سعر الوحدات المباعة خلال النصف الأول من العام الجاري من الشركات العشر التي تم رصدها، بلغ 17 مليون جنيه بزيادة 7% عن العام الماضي.
وأوضح تقرير ذا بورد كونسالتينج أن مبيعات الشركات التي تم رصدها في النصف الأول من العام الجاري، تمثلت في تحقيق مجموعة طلعت مصطفى، مبيعات قيمتها 211 مليار جنيه في مقابل 133 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي وبالم هيلز حققت 143 مليار جنيه، مقابل 156.5 مليار جنيه، وإعمار مصر، بلغت مبيعاتها 78 مليار جنيه في مقابل 21.3 مليار جنيه.
وتابع التقرير أن شركة ماونتن فيو حققت مبيعات قيمتها 66 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 37.9 مليار جنيه بنفس الفترة من العام الماضي، ولافيستا حققت 32 مليار جنيه مقابل 23.2 مليار جنيه، وهايد بارك، بلغت مبيعاتها 31 مليار جنيه، مقابل 24 مليار جنيه.
وأشار تقرير ذا بورد كونسالتينج إلى أن G للتطوير حققت مبيعات بقيمة 29 مليار جنيه، بتراجع عن الفترة المقارنة بالعام الماضي، والذي سجلت فيه مبيعات الشركة 30 مليار جنيه، ونفس الأمر ينطبق على أورا ديفلوبرز والتي حققت مبيعات بقيمة 26 مليار جنيه، في مقابل 50 مليار جنيه بالنصف الأول من العام الماضي، ومدينة مصر، بلغت مبيعاتها 22 مليار جنيه، مقابل 21 مليار جنيه، فيما صعدت مبيعات شركة مراكز إلى 13 مليار جنيه، مقابل 7 مليارات جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.