
سجلت أسعار الألومنيوم اختراقًا تاريخيًا عالميًا بتجاوزها مستوى 3000 دولار للطن للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، مدفوعة بمزيج من توقعات تراجع المعروض العالمي، ورهانات قوية على الطلب طويل الأجل، لتلتحق بالموجة الصعودية التي تشهدها المعادن الأساسية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب بيانات بلومبرج، جاء هذا الارتفاع نتيجة القيود المفروضة على طاقات الصهر في الصين، إلى جانب تراجع الإنتاج الأوروبي تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء، ما أدى إلى تآكل المخزونات العالمية.
وفي المقابل، لا تزال آفاق الطلب مدعومة بنمو قطاعات البناء والطاقة المتجددة، بما يعزز النظرة الإيجابية للأسعار خلال المدى المتوسط والطويل.
انعكاسات إيجابية مباشرة على شركة مصر للألومنيوم
ويرى محللون أن هذه الطفرة في أسعار الألومنيوم تحمل آثارًا إيجابية ملموسة على أداء مصر للألومنيوم، وذلك على عدة مستويات رئيسية الأول تحسن هوامش الربحية ،حيث من المتوقع أن تستفيد الشركة من الارتفاع القوي في الأسعار العالمية في ظل استقرار جانب معتبر من هيكل التكاليف، وعلى رأسها تكلفة الكهرباء التي لا تزال عند مستوى 1.60 جنيه/كيلووات ساعة، بعد تأجيل أي زيادات مرتقبة كانت متوقعة في يناير 2026، وفق تصريحات رسمية لرئيس مجلس الوزراء. هذا الاستقرار يعزز من توسع الهوامش التشغيلية خلال الفترات المقبلة.
والمستوى الثاني نمو الصادرات واقتناص حصص سوقية، حيث أنه في الوقت الذي تواجه فيه المصاهر الأوروبية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، تتمتع مصر للألومنيوم باستقرار نسبي في إمدادات الكهرباء، ما يرفع من قدرتها التنافسية ويؤهلها لزيادة حصتها في الأسواق الخارجية، خاصة السوق الأوروبي.
كما تحرص الشركة على توافق منتجاتها مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) التابعة للاتحاد الأوروبي، وهو ما يدعم استدامة الصادرات، علمًا بأن إيرادات التصدير مثلت نحو 66.5% من إجمالي الإيرادات خلال العام المالي 2024/2025.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في قفزة مرتقبة في الطاقة الإنتاجية، حيث يمثل الإعلان المرتقب عن شريك استراتيجي في يناير 2026 نقطة تحول جوهرية، إذ لا يقتصر على رفع الطاقة الإنتاجية من 320 ألف طن سنويًا إلى 600 ألف طن سنويًا، بل يشمل أيضًا تشغيل الخط السابع وتطوير الخطوط الستة القائمة، بما يسمح للشركة بالاستفادة من الأسعار المرتفعة عبر زيادة الكميات المتاحة للبيع وليس فقط عبر تحسن الأسعار.





