
تسعى شركات التطوير العقاري والبنية التحتية العاملة في الساحل الشمالي إلى تنسيق جهودها لتعزيز مكانة المنطقة كوجهة سياحية متكاملة، من خلال التوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتنسيق الفعاليات والخدمات المقدمة للزائرين.
على هامش إطلاق مبادرة “يلا ساحل”، أعلن عدد من المطورين عن خطط لإضافة وحدات فندقية جديدة، بالتوازي مع تطوير خدمات الاتصالات والنقل وتنظيم الفعاليات السياحية والترفيهية، بما يدعم جذب مزيد من الزوار، وفقًا لــ الشرق بلومبرج.
كشف رئيس مجلس إدارة شركة “أورا للتطوير” رجل الأعمال نجيب ساويرس، أن الشركة تعتزم إنشاء فندقين جديدين في الساحل الشمالي بطاقة إجمالية تبلغ 300 غرفة فندقية، للمساهمة في معالجة ندرة الغرف الفندقية بالمنطقة وزيادة قدرتها على استقبال أعداد أكبر من الزائرين.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “بي آر إي غروب” (PRE Group) وليد زكي، أن الشركة تعمل على إنشاء فندق في الساحل الشمالي ضمن خطة أوسع لبناء ستة فنادق في مشروعاتها المختلفة، مشيرًا إلى أن فندق الشركة في مرسى علم سيدخل الخدمة خلال الربع الأول من العام المقبل.
أضاف زكي أن الشركة تعاقدت بالفعل مع عدد من العلامات الفندقية، وتستهدف الوصول إلى نحو 3500 غرفة فندقية و8000 وحدة سكنية بخدمات فندقية، موزعة على مشروعات في الساحل الشمالي ومرسى علم والعين السخنة وشرق وغرب القاهرة.
تأتي هذه الخطط في ظل طفرة استثمارية يشهدها الساحل الشمالي، تقودها مشروعات كبرى أبرزها مشروع “رأس الحكمة” باستثمارات مباشرة تبلغ 35 مليار دولار، إلى جانب التوسع في مدينة العلمين الجديدة، ضمن خطة تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى مقصد سياحي واستثماري يعمل طوال العام.
كما تستهدف الحكومة زيادة عدد الغرف الفندقية في الساحل الشمالي إلى ما بين 20 و30 ألف غرفة بحلول عام 2030، ضمن خطة لإضافة أكثر من 200 ألف غرفة فندقية على مستوى الجمهورية خلال أقل من أربع سنوات.
يبلغ عدد الغرف والشقق الفندقية القائمة أو الجاري تنفيذها حاليًا في الساحل الشمالي نحو 5 آلاف غرفة موزعة على 42 فندقًا، تستحوذ الفنادق فئة الخمس نجوم على نحو 64% منها.
في إطار مبادرة “يلا ساحل”، أكد ساويرس أن المبادرة تستهدف توحيد جهود أكثر من 60 مطورًا عقاريًا لتقديم الساحل الشمالي كوجهة سياحية متكاملة، من خلال تنسيق الفعاليات الفنية والترفيهية ووضع أجندة موحدة تمنع تداخل المواعيد، بما يحسن تجربة الزائر ويزيد معدلات الإقبال.
أشار أيضًا إلى إطلاق تطبيق إلكتروني يوفر خدمات حجز الفنادق والمطاعم ووسائل النقل، بهدف تسهيل تجربة السائح.
دعا ساويرس إلى فتح المطارات أمام جميع شركات الطيران، معتبرًا أن قصر التشغيل على “مصر للطيران” يحد من فرص نمو القطاع السياحي، مطالبًا بتسيير رحلات مباشرة إلى مطارات العلمين ومرسى مطروح ورأس الحكمة من مختلف الأسواق العالمية.
من جانبه، قال العضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات تامر المهدي، إن الشركة تستثمر مليارات الجنيهات لتطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات الممتدة بين الإسكندرية ومرسى مطروح، بما يشمل استبدال الكابلات النحاسية بالألياف الضوئية، وزيادة السعات عبر الاستثمار في مراكز البيانات.
أوضح المهدي أن هذه الاستثمارات تستهدف توفير خدمات اتصالات أكثر سرعة واستقرارًا للسائحين والمنشآت السياحية، بما يواكب التوسع العمراني والاستثماري في الساحل الشمالي.
تراهن الحكومة على القطاع السياحي باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، مستهدفة استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، ورفع إيرادات القطاع إلى 24 مليار دولار.
كانت مصر قد استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال العام الماضي، بزيادة 21% على أساس سنوي، فيما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 14.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 14.4 مليار دولار، مقابل 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.







