
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً بإنشاء منظومة متكاملة لإدراج الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية وتصنيفها في ثلاث قوائم، بما يعزز من كفاءة الرقابة السوقية، ويرسخ مبادئ الشفافية وحماية المتعاملين.
ينص القرار على إنشاء قائمة جديدة داخل الهيئة تضم جميع الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة، تُقسم إلى 3 أقسام رئيسية.
تشمل الأقسام الثلاثة القائمة التحذيرية التي تضم الأشخاص الذين يزاولون أنشطةً خاضعةً لرقابة الهيئة دون ترخيص.
هناك القائمة السلبية وتصم من صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات متعلقة بالقوانين المنظمة.
أما القائمة الثالثة فهي قائمة التدابير الإدارية التي تضم من صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.
ينص القرار على إدراج الأسماء بناءً على مذكرة دراسة تُعدها الهيئة وتُعرض على لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات المشكلة لدى الهيئة، على أن يُعتمد القرار في النهاية من رئيس الهيئة.
كما يجيز القرار الإدراج المؤقت في الحالات التي قد يُشكل فيها النشاط خطراً على استقرار السوق أو مصالح العملاء، على أن تُستكمل إجراءات الإخطار وسماع الأقوال خلال أسبوع من تاريخ الإدراج، مع نشر القوائم على الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي منصةً تُخصص لهذا الغرض.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة، إسلام عزام، أن القرار يتيح سماع أقوال ذوي الشأن قبل الإدراج في القائمة التحذيرية، بما يكفل تحقيق الضمانات القانونية وحماية حق الدفاع.
أضاف أن القرار يتيح آليةً للتظلم من الإدراج، حيث يحق لكل من أُدرج اسمه أو لم يُرفع رغم زوال السبب التقدم بتظلم إلى رئيس الهيئة خلال 60 يوماً من تاريخ الإدراج، على أن تُشكل لجنةً برئاسة نائب رئيس الهيئة وعضوية مستشارين ذوي خبرة قضائية، وتكون مختصةً بفحص التظلمات والبت فيها خلال 30 يوماً من استيفاء المستندات، مع رفع توصياتها إلى رئيس الهيئة لاعتمادها، ودون أي رسوم على التظلم.
كما ينص القرار على مراجعة الهيئة بشكل دوري للقوائم، بما يتيح رفع أسماء من زالت أسباب إدراجهم، سواءً تلقائياً أو بناءً على طلب يُقدم من ذوي الشأن بعد إثبات زوال السبب أو تنفيذ الأحكام أو التصالح، بما يعكس مرونة المنظومة وعدالتها في التطبيق، ويعزز من كفاءة الإطار الرقابي لحماية استقرار الأسواق المالية غير المصرفية.
أشار عزام إلى أن القرار يعكس مواصلة الهيئة حرصها على حماية حقوق المتعاملين، وضمان أقصى مستويات الشفافية ليكون المواطنون على دراية كاملة بتغيرات السوق وأوضاع الشركات والجهات والأشخاص الذين يتعاملون معهم في مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة وبالأخص سوق رأس المال والتأمين والتمويل بمختلف أنواعه.
كما شدد على أهمية تلك الأدوات الرقابية لتحقيق التوازن بين التصدي للمخالفات القانونية ومكافحتها، ثم توفير الضمانات القانونية لمختلف الأطراف، بما يؤدي إلى تعميق السوق وتعزيز جاذبيتها للاستثمار الجاد والابتكارات المتطورة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
كان مجلس إدارة الهيئة قد وافق على هذا القرار بجلسة 29 أبريل الماضي، ونُشر في “الوقائع المصرية” بتاريخ 20 مايو على أن يُعمل به من 21 مايو 2026.






