Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

مورجان ستانلي: مرونة الجنيه تحمي الاحتياطات المصرية من صدمات الطاقة

أكدت تقارير مورجان ستانلي، أن التزام البنك المركزي المصري بسعر صرف مرن كان أداة رئيسية لامتصاص الصدمات، خاصة صدمات الطاقة، متوقعة استمرار العملة في امتصاص الصدمات بدلاً من استنزاف الاحتياطيات الأجنبية.

تتصاعد الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري بفعل تداعيات الحرب في إيران، وسط توقعات بنوك استثمار دولية بمزيد من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقد يدفع ذلك البنك المركزي المصري نحو تشديد السياسة النقدية، في المقابل تؤكد الحكومة مواصلة جهودها لكبح التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، بحسب الشرق بلومبرج.

اجتماع الرئيس مع الحكومة والبنك المركزي

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين، مع رئيس الحكومة مصطفى مدبولي ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، حيث تم استعراض أداء الاقتصاد، والجهود المبذولة لخفض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.

ارتفاع معدل التضخم

سجل معدل التضخم السنوي في مصر 13.4% في فبراير، قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مقابل 11.9% في يناير.

ونتيجة للحرب، رفع مورجان ستانلي تقديره لمعدل التضخم في الربع الثاني من العام الجاري ليصل إلى نحو 14–16%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض قيمة الجنيه.

وتشير تقديرات دويتشه بنك إلى صعود معدل التضخم إلى 15% في مارس، مع توقع بلوغه ذروته عند 16.5% في أغسطس، محذرًا من تراجع معدل الفائدة الحقيقي إلى 2.5%، إذا أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكانت الفائدة الحقيقية قد تراجعت إلى 5.5% بعد أن وصلت ذروتها عند 14% في فبراير من العام الماضي.

مرونة سعر الجنيه

وفق دويتشه بنك، سيظل الجنيه المصري تحت ضغط، مرتبطاً بشكل وثيق بأخبار الصراع في المنطقة. فقد تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأميركي بنحو 12% مقارنة بمستواه قبل اندلاع الحرب.

وشهد الأسبوع الماضي تقلبات مرتفعة، إذ تراجع بأكثر من 3% في بداية الأسبوع، ثم ارتفع بأكثر من 2% قبل أن يعود للتراجع بنحو 2%، ليسجل نحو 54.6 جنيه للدولار، مقارنةً بنحو 47.97 جنيه قبل الحرب، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره ليُتداول حالياً عند 54.4 جنيه للدولار الواحد.

استقرار الاحتياطيات الأجنبية

أكد محافظ البنك المركزي المصري توفر مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية، تكفي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة توفير العملة الأجنبية للقطاع الإنتاجي والحفاظ على سعر صرف مرن وموحد.

ورغم تقلبات سعر الجنيه في السوق الرسمية، نوه دويتشه بنك بعدم وجود مؤشرات مقلقة من السوق الموازية، حيث يتحرك السعر الموازي في مسار متوازٍ مع السعر الرسمي، ما يشير إلى عدم وجود فجوة كبيرة.

وأحد العوامل التي ضغطت على الجنيه هو تخارج المستثمرين الأجانب، حيث استمر صافي بيع الأجانب للسندات وأذون الخزانة ليصل الإجمالي إلى 3.4 مليار دولار لشهري فبراير ومارس. ومع ذلك، تحوّل المستثمرون العرب إلى صافي مشتريات في مارس بقيمة 130 مليار جنيه.

استمرار الضغوط ودور السياسة النقدية

ونتيجة لمخاطر التضخم، رجح مورجان ستانلي أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الربعين الثاني والثالث من 2026، بعد تثبيتها في الاجتماع الأخير.

لكن في حال استمرار اضطرابات الإمدادات مع تفاقم التوترات في مضيق هرمز، قد يلجأ المركزي إلى رفع الفائدة بنحو 200 نقطة أساس في الربع الثاني.

انكماش القطاع الخاص غير النفطي

تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال مارس جراء ضغوط على الطلب وسط ارتفاع الأسعار بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وسجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي جلوبال المعدل موسمياً 48 نقطة في مارس مقابل 48.9 نقطة في فبراير، مسجلاً أدنى مستوى منذ عامين تقريباً.

ورأى دويتشه بنك أن تثبيت البنك المركزي للفائدة لفترة طويلة قد يكون موقفاً مفرطاً في التراخي إذا استمر الجنيه تحت الضغط، ما قد يضطر لاحقاً إلى اتخاذ خطوات تشديدية أكبر.

أسعار الوقود والغاز

رفعت مصر الشهر الماضي أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30%، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهراً، معزية الحكومة ذلك إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً. وتأتي الزيادة في وقت قفزت فيه أسعار النفط لمستويات قياسية بسبب تصاعد الحرب على إيران.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار