
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري، التي أُعلن عنها منذ مارس 2024، تعكس توقعات باستمرار تحسن المؤشرات المالية والخارجية، مدعومة بالتزام السلطات بالإصلاحات الاقتصادية، بما يعزز قدرة الدولة على تحمل أعباء الدين وتقليل الاحتياجات التمويلية.
وأوضحت الوكالة أن الحكومة المصرية حافظت على فوائض أولية كبيرة منذ السنة المالية 2024، بينما ركز البنك المركزي على خفض معدلات التضخم وتحقيق التوازن الخارجي، ما ساهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي.
كما أشارت موديز إلى أن الإصلاحات المالية والضريبية الجارية تدعم تحقيق فوائض أولية أعلى خلال السنوات المقبلة، مع تبني الوكالة نظرة مستقبلية إيجابية تجاه الاقتصاد المصري.
إصلاحات ضريبية وإلغاء الإعفاءات:
تواصل الحكومة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي، يستهدف تعزيز الاستدامة المالية وخفض الاحتياجات التمويلية، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية العالمية.
وتتضمن الإجراءات إلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة، وتحسين الامتثال والإدارة الضريبية، بالإضافة إلى تطبيق تدابير ضريبية جديدة تُقدر بحوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي كإيرادات إضافية.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط الفائض الأولي في مصر نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، باستثناء الإيرادات غير المتكررة من بيع الأصول، مقارنة بنحو 3.5% في السنة المالية 2025.
وأكدت أن مجلس الوزراء وافق على حزمة من الإصلاحات الضريبية وقدمها إلى البرلمان، مع توقع إقرارها بحلول يونيو 2026، كجزء من المعايير الهيكلية لبرنامج الصندوق.
كما أشارت موديز إلى التزام الحكومة بمواصلة خفض الدعم غير الموجه، بعد تحقيق استرداد كامل لتكاليف وقود النقل بالتجزئة بنهاية 2025، في إطار جهود ضبط المالية العامة.
وأكدت الوكالة تصنيف الحكومة المصرية طويل الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند Caa1 مع النظرة المستقبلية الإيجابية، كما ثبتت تصنيف السندات غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية عند Caa1، وتصنيف برنامج السندات متوسطة الأجل عند (P)Caa1.



