
طرحت مصر إصدارًا جديدًا من سندات الساموراي المقومة بالين الياباني بقيمة تعادل نحو 500 مليون دولار، بضمان ائتماني جزئي من البنك الأفريقي للتنمية، في خطوة تستهدف تنويع مصادر التمويل وإطالة آجال الدين.
يتكون الإصدار من شريحتين، الأولى لأجل 5 سنوات بتصنيف AA+، والثانية لأجل 10 سنوات بتصنيف AA، بما يدعم استراتيجية الحكومة لتنويع أدوات الدين وإطالة متوسط آجال الاستحقاق.
تُعد سندات الساموراي أدوات دين تصدرها حكومات أو شركات أجنبية في السوق اليابانية، وتكون مقومة بالين الياباني وفق اللوائح المحلية، بما يتيح جذب المستثمرين اليابانيين.
فيما قال البنك الأفريقي للتنمية إن نجاح الإصدار يمثل محطة مهمة في استراتيجية مصر لتنويع أدوات التمويل، وتوفير تمويل طويل الأجل لدعم أولويات التنمية المستدامة.
أوضح البنك أن حصيلة الإصدار ستُخصص بالكامل لتمويل مشروعات خضراء وتنموية، تشمل قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمياه والصرف الصحي، والبنية التحتية الرقمية، إضافة إلى مشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جانبه، قال وزير المالية، أحمد كجوك، إن الضمان الائتماني الجزئي المقدم من البنك الأفريقي للتنمية يعزز قدرة مصر على توفير أدوات تمويل مستدامة ومبتكرة، معربًا عن تقديره للشراكة الممتدة مع البنك وثقته في برنامج الإصلاح الاقتصادي.
أضاف أن عائدات سندات الساموراي ستوجه إلى استثمارات ذات أولوية في رأس المال البشري، والبنية التحتية المستدامة، والعمل المناخي، والنمو الشامل، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
كما أشار كجوك إلى أن دور بنوك التنمية متعددة الأطراف أصبح أكثر أهمية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، من خلال دعم وصول الاقتصادات الناشئة إلى أسواق رأس المال الدولية، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتمويل مشروعات التنمية.
ذكر البنك الأفريقي للتنمية أن مصر تُعد من الدول الرائدة في التمويل السيادي المستدام داخل أفريقيا، إذ كانت أول دولة أفريقية تدخل سوق سندات الباندا الصينية، كما وضعت إطارًا متكاملًا للتمويل السيادي المستدام وفق أفضل الممارسات الدولية.
في هذا الصدد، قال أحمد عطوط، مدير إدارة تطوير القطاع المالي بالبنك الأفريقي للتنمية، إن الإصدار الجديد يعكس دور البنك في مساعدة دول المنطقة على حشد رؤوس الأموال وتوفير تمويل طويل الأجل بشروط تنافسية.
كانت مصر قد أصدرت آخر سندات ساموراي في نوفمبر 2023 بقيمة تعادل نحو 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات.







