
جاء ملف ديون مصر على رأس أولويات الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026/2027، والتي تم الإعلان عن ملامحها قبل أيام، حيث تستهدف الوزارة خفض نسبة خدمة الدين إلى الناتج العام المحلي، بالتوازي مع تقليص حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة.
مستهدفات طموحة
بحسب أحمد كجوك وزير المالية، فإن موازنة 2026/2027 تحمل مستهدفات طموحة في إدارة ملف الدين، حيث تتطلع خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف من 84% في 2024/2025 إلى 78% بنهاية يونيو 2027، بالتوازي مع خفض نسبة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، وفي ضوء هذه المستهدفات يناقش الفيديو التالي حجم الخفض المستهدف في الدين الخارجي ونسبته للناتج المحلي والمخاطر المرتبطة بتحقيق هذه المستهدفات في ضوء أسس تقدير عناصر الموازنة مثل سعر برميل البترول وسعر الدولار.
مدفوعات الفوائد
استحوذت مدفوعات الفوائد على النصيب الأكبر من المصروفات بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، بقيمة تُقدّر بنحو 2.419 تريليون جنيه، مقابل نحو 2.280 تريليون جنيه خلال العام المالي الجاري 2025/2026، ما يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن تكلفة خدمة الدين، في ظل مستويات أسعار الفائدة المرتفعة، رغم اتجاه البنك المركزي مؤخرًا إلى بدء دورة التيسير النقدي.
قفزة في الدين الخارجي
عاد الدين الخارجي لمصر إلى مسار الصعود مجددًا بعد فترة من التراجع النسبي خلال عام 2024، في تطور يعكس استمرار الضغوط التمويلية واحتياجات النقد الأجنبي. كان الدين الخارجي قد انخفض إلى 152.9 مليار دولار بنهاية يونيو 2024، مقارنةً بنحو 168 مليار دولار في ديسمبر 2023، وهو ما اعتُبر حينها مؤشرًا إيجابيًا على تحسن إدارة الالتزامات الخارجية، إلا أن البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري تُظهر عودة الدين للارتفاع تدريجيًا منذ نهاية 2024.





