Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

جيفري ساكس: مصر قادرة على أن تصبح مركزًا للطاقة الشمسية لأوروبا

طالب البروفيسور جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا، ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، مصر بالإسراع في التحول نحو نظام طاقة خضراء واقتصاد رقمي، واستغلال درجة سطوع الشمس التي تمكنها من تزويد أوروبا بالطاقة الشمسية الخاصة بها، لتصبح مركزًا لتوليد الطاقة لأوروبا، بالنظر إلى انخفاض سعر الطاقة الشمسية بشكل كبير في الفترة الأخيرة ليصل إلى ثمانية سنتات لكل وات من سعة الطاقة الشمسية.

جاء ذلك عبر منصة زووم خلال فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثاني، الذي أطلقه المركز المصري للدراسات الاقتصادية.

التحول الأخضر في مصر

ودعا ساكس إلى أهمية أن تخطط مصر لتحولها الأخضر والرقمي، خاصة في ظل عدد سكانها المتوقع أن ينمو إلى نحو 160 مليون نسمة بحلول منتصف القرن، مؤكدًا أن أي تحول مخطط له بالمهارات والتعليم والبنية التحتية لعملية تنمية خضراء ورقمية هو في صميم ما تحتاجه كل دولة، ولكنه بشكل كبير ما تمتلكه مصر من إمكانات كبيرة خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة.

وتحدث جيفري ساكس عن مخرجات اجتماع الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أنها لا تستطيع أن تنتصر في حرب تجارية مع الصين أو في صراع مباشر معها، بدليل أنها بدأت تخفف من التصعيد في الحرب التجارية التي بدأت قبل نحو عشر سنوات تحت إدارة ترامب.

واعتبر ساكس أن المفتاح لعالم متعدد الأقطاب هو الأمن المشترك، وأن القوى الكبرى بحاجة إلى الابتعاد عن مواجهة بعضها البعض، مشيرًا إلى مساعي توسع حلف الناتو إلى أوكرانيا، وتدخل الولايات المتحدة في قضية الصين وتايوان، مؤكدًا أنه لا يمكن السماح للصين أو روسيا بإنشاء قواعد عسكرية في المكسيك أو كندا لنفس الهدف، كما يتطلب الأمر احترام الدول الأصغر في جوارها.

التكامل الإقليمي

وأضاف أن عصر التكامل الإقليمي يتطلب التعاون مع الجيران، على سبيل المثال لا يمكن لأوكرانيا أن تنجح دون تكاملها التجاري والاقتصادي مع روسيا، وعلى المستوى العربي شدد على أن الوقت قد حان للعمل على وجود منطقة عربية موحدة حقيقية، وهو ما بدأه الرئيس جمال عبد الناصر، ولكن الولايات المتحدة لم تقبل هذه الوحدة في السابق لأنها اعتُبرت تهديدًا للحرب الباردة الأمريكية، لكنها أصبحت أمرًا حتميًا اليوم.

وأوضح أن الوحدة ليست فقط سياسية، بل تشمل دمج البنية التحتية، والنقل، وقطاع الطاقة، والاتصال الرقمي، ونهجًا مشتركًا للتحديات البيئية.

وأكد ساكس ضرورة وضع خطة سلام حقيقية لغزة تأخذ في الاعتبار حدود دولة فلسطين لعام 1967، وليس خطة ترامب، داعيًا مصر وتركيا وإيران والمملكة العربية السعودية وغيرهم إلى لعب دور فعال في توضيح هذه الصورة للولايات المتحدة، حتى تتمكن الدولتان من العيش جنبًا إلى جنب، مؤكدًا أن إسرائيل ليس لها حق النقض في قيام دولة فلسطين وفق القانون الدولي، وأن خطة ترامب ليست خطة سلام حقيقية، بل تهرب من تحقيقها.

السلام يقود إلى التنمية الاقتصادية

وأشار ساكس إلى أنه بمجرد تحقيق السلام، يمكن وضع استراتيجية حقيقية لشرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط في مجالات التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، مما يتيح دمج مصر والشرق الأوسط وأوروبا في شبكة طاقة متكاملة تشمل شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وتناول ساكس دور مصر في التكامل الإقليمي، والتعاون مع الاتحاد الأفريقي باعتبارها جزءًا من القارة والجزء العربي وشرق البحر المتوسط، معتبرًا أن مصر تشكل جوهر الحضارة الغربية تاريخيًا وجغرافيًا، وهذا لن يتحقق إلا من خلال اتحاد أفريقي قوي ومتكامل.

وأكد أن الولايات المتحدة تمر بأزمة داخلية وعصبية، حيث ألغت مساعدات التنمية، وفي ظل جهود التنمية المستدامة العالمية، قد تكون مبادرة البريكس الأكثر جرأة وطموحًا، لأنها تشمل نصف سكان العالم وحوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهي أكبر وأكثر ديناميكية من مجموعة السبع، لذا على الدول ألا تنتظر الولايات المتحدة، والمضي قدمًا في التنسيق والمشاركة مع الصين وبقية دول البريكس، متوقعًا أن تكون مصر في طليعة هذه الحركة، بالنظر إلى تعاونها مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، مما يجعلها قائدًا عالميًا رئيسيًا ويصنع الفارق للمستقبل.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار