
عززت أسعار النفط مكاسبها مع تعطيل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إمدادات النفط إلى كبار المستوردين، مع تعهد أطراف القتال بالمضي قدماً في الصراع، وسعي الصين، أكبر دولة مستوردة للخام في العالم، إلى الحفاظ على الوقود.
وارتفع خام “برنت” متجهاً صوب 85 دولاراً للبرميل، بعد أن صعد 12% خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع، بينما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 78 دولاراً.
تطورات التصعيد العسكري وتأثيره على السوق
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته في الحملة العسكرية، حتى مع بقاء الجدول الزمني للعمليات غير واضح. وفي المقابل، تعهد “الحرس الثوري” الإيراني بتكثيف وتوسيع الضربات خلال الأيام المقبلة.
قيود على صادرات الوقود في آسيا
في إشارة إلى تفاقم التعقيدات، وجهت الحكومة الصينية كبرى شركات التكرير بوقف صادرات الديزل والبنزين، وتعكس القيود الجهود الرامية لإعطاء الأولوية للاحتياجات المحلية مع تفاقم الصراع. وفي وقت سابق من الأسبوع، أبلغت شركة تكرير هندية كبرى عملائها بأنها ستوقف تصدير المنتجات. كما تطالب شركات التكرير اليابانية حكومتها بالسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي.
مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز
يبقى القلق الرئيسي في السوق متمثلاً في مضيق هرمز، إذ توقفت حركة المرور عبر الممر المائي، بما يشمل ناقلات النفط والغاز، بشكل شبه كامل. وقد أدى الإغلاق الفعلي لهذا الممر إلى توقف إمدادات النفط من إيران، وكذلك من دول أخرى في الخليج، ما أجبر بعضها على البدء في خفض الإنتاج.
اضطراب أسواق الطاقة العالمية
تعرضت أسواق الطاقة العالمية لاضطراب شديد بسبب الحرب التي تدخل يومها السادس من دون أفق فوري للحل. وقد امتد الصراع عبر أنحاء الشرق الأوسط، رافعاً أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية، ودافعاً معدلات الشحن إلى الارتفاع، ومسبباً موجة متزايدة من الاضطرابات للمنتجين، وكذلك للدول المستوردة التي تعتمد على تدفقات الطاقة من المنطقة.
تقديرات بنوك الاستثمار لعودة الإنتاج
وكتب محللون في بنك “جيه بي مورغان تشيس”، من بينهم ناتاشا كانيفا، في مذكرة، أن “خفض الإمدادات المدفوع بامتلاء مرافق التخزين في الشرق الأوسط قد بدأ”.
وأضافوا: “السؤال الرئيسي الآن هو مدى سرعة عودة الإنتاج عندما تعود طرق التصدير إلى طبيعتها. ونقدّر أن معظم الحقول يمكنها استئناف الإنتاج خلال أيام، مع استعادة الطاقة الكاملة عادة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”.



