
العاصمة الجديدة تحتضن أول سمبوزيوم للنحت بمشاركة 15 فنانًا
أعلنت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إطلاق «سمبوزيوم العاصمة للنحت» في دورته التأسيسية، والذي يُقام خلال الفترة من 26 أبريل إلى 20 مايو 2026 بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، في خطوة تستهدف دعم الإبداع الفني وتعزيز حضور الفنون في المشهد العمراني، بما يعكس مكانة العاصمة الجديدة كمركز متكامل للفنون والثقافة.
يأتي تنظيم هذا الحدث انطلاقًا من أهمية الفنون باعتبارها أحد الركائز الأساسية في بناء الوعي الجمالي للمجتمع وترسيخ القيم الإنسانية، حيث يُعد فن النحت من أبرز مجالات التعبير الإبداعي القادرة على توثيق الذاكرة البصرية وإثراء الفضاء العام بأعمال تحمل أبعادًا جمالية وثقافية، بما يسهم في الارتقاء بالمشهد الحضري وإضفاء طابع فني مميز على الميادين والمساحات المختلفة داخل العاصمة الجديدة.
ويهدف السمبوزيوم إلى توفير منصة متخصصة لدعم فن النحت، وإتاحة الفرصة للفنانين لتقديم أعمال معاصرة تستلهم ثراء التراث المصري، بما يعزز التواصل الثقافي بين المبدعين والجمهور، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو دمج الفنون في المشروعات العمرانية الكبرى باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تشكيل بيئة حضرية متوازنة ومستدامة.
ويشارك في الدورة التأسيسية 15 نحاتًا مصريًا من أجيال مختلفة، حيث سيتم تنفيذ مجموعة من الأعمال الفنية التي ستُعرض لاحقًا بمدينة الفنون والثقافة وعدد من الميادين والمساحات العامة بالعاصمة الإدارية، بما يعزز من مكانة المدينة كوجهة ثقافية رائدة.
في هذا السياق، صرحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بأن تنظيم السمبوزيوم يأتي في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بتفعيل مبادرة «دولة الفنون والإبداع» على غرار مبادرة «دولة التلاوة»، مؤكدة أن ذلك يجسد توجه الدولة نحو ترسيخ دور الثقافة وتعزيز حضور الفنون.
وأضافت أن الوزارة تحرص على دعم المبادرات التي تتيح للفنانين تقديم أعمال تستلهم ثراء التراث المصري وتواكب تطورات الإبداع الحديث، مشيرة إلى أن فن النحت يمثل أحد أهم أدوات التعبير الحضاري القادرة على الارتقاء بالذوق العام وتعزيز الوعي الجمالي.
من جانبه، أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن هذا الحدث الفني يأتي في إطار رؤية الشركة لتحويل العاصمة الجديدة إلى متحف مفتوح لفنون النحت المعاصر، ذلك الفن الذي قدمته مصر للعالم منذ آلاف السنين وظل شاهدًا على عراقة حضارتها وثراء إرثها الثقافي.
وأضاف أن السمبوزيوم يمثل انطلاقة لسلسلة من الفعاليات الفنية التي تعتزم الشركة تنظيمها بشكل دوري، على أن يُقام سنويًا، مع الاستفادة من الأعمال الفنية التي يبدعها الفنانون في تزيين شوارع وميادين العاصمة الإدارية، بما يدعم الهوية البصرية والجمالية للمدينة.
كما صرح الفنان إيهاب اللبان، المدير الفني للسمبوزيوم، بأن النسخة التأسيسية تستضيف نخبة من أبرز النحاتين المصريين، من بينهم: أحمد عبد الفتاح، أحمد موسى، حسن كامل، شريف عبد البديع، شيماء درويش، عبد العزيز صعب، عصام درويش، علا موسى، كمال الفقي، محمد عبد الله، ميسون الزربة، ناثان دوس، ناجي فريد، هاني فيصل، وهشام عبد الله.



