
الحكومة تطلق خطة تنمية متوسطة الأجل حتى 2030 لأربع محافظات بالصعيد
أطلقت الحكومة خطة تنمية متوسطة الأجل حتى عام 2030 تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أربع محافظات بالصعيد.
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم الاثنين، مؤتمر إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى عام 2040، والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030 لمحافظات الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان.
حضر المؤتمر عدد من المحافظين والقيادات التنفيذية، من بينهم الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، والدكتور محمد هاني غنيم محافظ الفيوم، والمهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، واللواء عبدالله عبدالعزيز محافظ بني سويف، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى رئيس هيئة تنمية الصعيد. كما شارك عدد من نواب المحافظين، وممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى جانب مسؤولي الوزارات والجهات المعنية وشركاء التنمية.
وفي مستهل كلمتها، قدمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة التهنئة للحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، معربة عن سعادتها بالمشاركة في إطلاق هذه الرؤية التي تعكس حرص الدولة على دعم مسار التنمية المحلية الشاملة والمستدامة في مختلف محافظات الجمهورية.
تمكين المحافظات وتعزيز التخطيط الاستراتيجي
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الحكومة تعمل، انطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية، على تمكين المحافظات وتعظيم الاستفادة من مواردها وإمكاناتها التنموية، من خلال تعزيز منظومة التخطيط الاستراتيجي على المستوى المحلي وربط الخطط التنموية بالأطر الوطنية للتنمية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة في جميع أنحاء الجمهورية.
وأوضحت أن هذا التوجه يتماشى مع قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، الذي يؤكد أهمية إعداد المحافظات خططًا استراتيجية طويلة ومتوسطة الأجل، بما يعزز تكامل منظومة التخطيط بين المستويات الوطنية والمحلية ويوجه الاستثمارات وفق أولويات واحتياجات كل محافظة.
دعم مستهدفات رؤية مصر 2030
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الجهود تأتي أيضًا في إطار تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع التنمية المحلية المتوازنة في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تمكين المحافظات من تعظيم الاستفادة من مواردها ومقوماتها التنافسية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحسن جودة حياة المواطنين، مؤكدة أن التنمية الحقيقية تبدأ من المحافظات، وتمكين المواطن هو الهدف الأول لسياسات وبرامج الحكومة.
منهج تشاركي في إعداد الخطط
ولفتت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن إعداد الرؤية والخطط تم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، من خلال منهج تشاركي يشمل صياغة استراتيجيات للتنمية الاقتصادية المحلية وتحليل القطاعات الواعدة وتحديد الفرص الاستثمارية في المحافظات المستهدفة.
وأوضحت أن عملية الإعداد شهدت مشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية على المستوى المحلي، بما في ذلك القيادات التنفيذية بالمحافظات، وممثلي المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والأكاديميين، وشركاء التنمية، لضمان أن تعكس الخطط الأولويات الفعلية للمجتمعات المحلية.
خطوة نحو تنمية اقتصادية محلية مستدامة
وأضافت الدكتورة منال عوض أن إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة حتى عام 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030 لأربع محافظات في شمال وجنوب الصعيد يمثل خطوة مهمة لترسيخ منظومة التخطيط التنموي المتكامل على المستوى المحلي وتعزيز قدرة المحافظات على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية والبشرية.
كما أشارت إلى أن هذه الخطوة تسهم في توطين أهداف التنمية المستدامة من خلال تحويلها إلى برامج ومشروعات تنموية تراعي الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لكل محافظة، وتجسد نموذجًا للتعاون الفاعل بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية الدوليين.
دعم القطاع الخاص وتعزيز فرص الاستثمار
وأكدت الوزيرة حرص وزارة التنمية المحلية والبيئة على ترجمة هذه الاستراتيجيات إلى مشروعات تنموية ملموسة تعزز التنمية الاقتصادية المحلية القائمة على تعظيم المزايا النسبية والتنافسية لكل محافظة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
كما شددت على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، مشيرة إلى استمرار العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة بالمحافظات لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي ودعم توفير فرص عمل مستدامة.
تطوير نظم الحوكمة والتخطيط
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز حوكمة إدارة التنمية المحلية من خلال تطوير نظم التخطيط والمتابعة والتقييم، وتبني نهج قائم على البيانات والأدلة في صياغة السياسات التنموية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الشفافية والمساءلة.
في ختام كلمتها، أعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تطلعها إلى نقاشات مثمرة تسهم في تحويل هذه الاستراتيجيات إلى برامج تنفيذية في المحافظات المستهدفة، موجهة الشكر لفرق العمل في وزارات التنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والخارجية والتعاون الدولي، وللمحافظات المعنية، إضافة إلى شركاء التنمية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، على جهودهم في إعداد هذه الرؤية والخطط التنموية.
وأكدت الوزيرة استمرار التزام الوزارة بدعم تنفيذ هذه الخطط وفق منهج برامجي واضح ونهج لامركزي يعزز الكفاءة والشفافية والمساءلة، ويسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية متوازنة في جميع محافظات الجمهورية.





