Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

أسعار الذهب تتراجع 510 جنيهات محليًا خلال أسبوع واحد

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 510 جنيهات خلال أسبوع، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 — وهو الأكثر تداولًا في مصر — التعاملات عند مستوى 7425 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6915 جنيهًا، في انعكاس واضح لحالة التذبذب الحادة التي يشهدها السوق.

وأضاف إمبابي أن سعر الجرام عيار 24 سجل نحو 7903 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5927 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 55320 جنيهًا، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على مختلف الأعيرة.

وشهد الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض بنحو 7% في الأسواق المحلية، بالتزامن مع هبوط قوي في الأسعار عالميًا، إذ تراجعت أوقية الذهب بنسبة 10.4%، في ظل تلاشي توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

الفجوة السعرية

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب في مصر لا تزال تتداول بفارق سعري يُقدر بنحو 327 جنيهًا مقارنة بالسعر العالمي وفقًا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي، وهو ما يعكس حالة من ضعف الطلب في الأسواق المحلية، بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين.

كما لفت إلى أن تجار الذهب الخام يتجهون إلى التحوط خلال الفترة الحالية، في ظل المخاوف من احتمالية حدوث تحركات مفاجئة في سعر الصرف، خاصة مع عودة عمل البنوك، ما يدفعهم إلى تأمين مراكزهم تحسبًا لأي ارتفاعات محتملة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

هبوط تاريخي 

على الصعيد العالمي، سجل الذهب تراجعًا حادًا، حيث فقدت أوقية الذهب نحو 524 دولارًا خلال أسبوع، إذ بدأت التعاملات عند مستوى 5021 دولارًا، قبل أن تغلق عند نحو 4497 دولارًا، لتسجل بذلك أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، وتراجعًا يتجاوز 14% منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

وأوضح التقرير أن التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب في إيران، أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث تسببت في تعطيل تدفقات النفط وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة، ما عزز المخاوف من استمرار الصراع لفترة طويلة وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.

أسباب تراجع الذهب

رغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، فإنه شهد تراجعًا ملحوظًا نتيجة تغير توجهات السياسة النقدية العالمية.

فعادةً ما يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم أو انخفاض قيمة العملات أو الأزمات الاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط دفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، ما أدى إلى تراجع جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات.

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، بينما تشير توقعات الأسواق — وفقًا لمؤشر CME FedWatch — إلى عدم وجود تخفيضات مرتقبة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

كما أوضح أن البنوك المركزية العالمية بدأت في تعديل سياساتها النقدية استجابة لتداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، حيث اتجهت بعض البنوك، مثل بنك الاحتياطي الأسترالي، إلى رفع أسعار الفائدة بدلًا من تثبيتها، في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم.

ارتفاع الدولار

وأضاف التقرير أن ارتفاع الدولار الأميركي خلال الفترة الأخيرة ساهم في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى ارتفاع تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، باعتبار أن الذهب يُسعر بالدولار.

وسجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنحو 2% منذ بداية الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية في ظل ارتفاع العوائد على الأصول الأخرى.

ورغم التراجعات الأخيرة، أشار التقرير إلى أن الذهب حقق أداءً قويًا خلال العامين الماضيين، إذ ارتفع بنسبة 65% خلال عام 2025، مسجلًا أفضل أداء سنوي منذ عام 1979، كما تجاوز سعر الأوقية مستوى 5000 دولار لأول مرة في يناير الماضي.

إلا أن هذا الزخم الصعودي بدأ في التراجع تدريجيًا، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتعويض خسائر في أصول أخرى، أو لإعادة توازن محافظهم الاستثمارية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار