
- ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات بعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية، والتي أدت إلى توقف خط الأنابيب الذي يربط بين شرق المملكة وغربها، ما زاد الشكوك حول الجهود الرامية إلى تخفيف مخاطر الشحن في الخليج.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.76 دولار، بما يعادل 1.67%، إلى 107.44 دولار للبرميل عند الساعة 07:40 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.77 دولار، أو 1.75%، إلى 103.16 دولار للبرميل.
هجمات جديدة ترفع مخاوف تعطل الإمدادات
وشنت قوات الحوثيين المتحالفة مع إيران في اليمن هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين، بالتزامن مع تأجيل دول الخليج العربية محادثات مقررة مع إيران، ما أجج المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات النفط العالمية.
شن الحوثيون هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب السعودية، مستهدفين حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج الهبوط ومستودعات الذخيرة، وذلك ردًا على الضربات السعودية في اليمن.
جاءت هذه الهجمات عقب هجمات وقعت الجمعة على السعودية، حملت الرياض مسؤوليتها لمقاتلين مدعومين من إيران في العراق، وأسفرت عن تعطيل خط الأنابيب الذي يربط بين شرق المملكة وغربها، والذي يتيح لصادرات النفط تجاوز مضيق هرمز.
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز
من جانبه، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»، إن تجار النفط يتعاملون مع كل هجوم جديد أو استهداف للبنية التحتية باعتباره خطرًا إضافيًا يهدد الإمدادات، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية لأي مؤشر على احتمال عودة التدفقات عبر خط أنابيب شرق-غرب أو مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وانخفضت حركة سفن نقل السلع عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10 رحلات يوميًا في مطلع الأسبوع، مقارنة بمتوسط بلغ 14 رحلة خلال 10 أيام، ما أثار مخاوف بشأن أحد أهم مسارات نقل النفط عالميًا، والذي كان ينقل عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
خط شرق-غرب يهدد بخسارة 4% من الإمدادات العالمية
فيما قال مشترون ومتعاملون سعوديون إن المملكة قد تبدأ في استنفاد النفط المتاح للتصدير خلال أيام ما لم يُستأنف تشغيل خط «شرق-غرب»، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية من السوق.
وتستخدم السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، خط الأنابيب لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًا، بما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وقال ووترر إن السؤال الرئيسي الذي يواجه المتعاملين حاليًا يتعلق بمدة انقطاع خط الأنابيب «شرق-غرب»، موضحًا أن أي انقطاع مطول وما يرتبط به من خسارة في الإمدادات قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى أعلى.
تطورات الحرب الروسية الأوكرانية
على صعيد آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير زيلينسكي أمس إن كييف مستعدة لدعم اقتراح أميركي لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في المواقع المتعلقة بالطاقة، شريطة أن تضمن واشنطن أن موسكو مستعدة بالفعل لإنهاء حربها على أوكرانيا.








